| ولادة نشيد المدرسة
كثيرًا ما يلتقي المرء بأناسٍ جدد وأماكن جديدة ، لكن في أحيان قليلة يشعر أنّ هؤلاء النّاس وهذه الأماكن يعرفها منذ زمن بعيد . وهذا ما شعرت به عندما بدأت العمل في هذه المؤسسة ، فاندماجي كان سريعًا نتيجة الجو الأخوي الدّافئ والرّائع مما جعلني وبسرعة أن أضع كلّ مشاعري في نشيد المدرسة ، فأنا لست شاعرة ولكن لي محاولات شعريّة ضمن تخصصي كمعلمة لموضوع الموسيقى ، وبالنّسبة لنشيد المدرسة فشعرت حقًّا شاعرة لأنني كتبت ما شعرت به حيث لمست مدى محبّة الطّلاب والعاملين لهذه المؤسسة ومدى افتخارهم واعتزازهم بها ، كما وشعرت بالعمل بموجب روحانيّة النّاصرة عند العمل والصّمت والتّواضع والتّربيّة المبنيّة على التّسامح والعطاء والمحبة كما دعا السّيد المسيح . حيث أنّ مؤسسي جمعيّة راهبات النّاصرة ليسوا من بلادنا فالأخوات الرّاهبات أتين من بِلاد بَعيدّة للعمل والمساعدة وبناء أجيال صالحة في هذه البلاد ، حيث ساعدهنّ في هذا العمل كلّ فرد من إدارة ومعلمين وعاملين في المدرسة وأهالي البلد اللّذين يقدّرون أهميّة العلم والإيمان وبدعمهم الأخوات والمدرسة استطاعوا جميعًا بناء مثل هذا الصّرح ، فانبثقت منه أجيال صالحة ومتعلّمة . وها هم زملائي المعلّمين والمعلّمات منهم من تخرّج من هذه المدرسة ، ما زالوا يتذكرون ذكرياتهم الجميلة فيها وكم هم على استعداد للعطاء والتّفاني من أجل المدرسة والدّير . فكلّ ما تقدّم جعلني أكتب هذا النّشيد بسهولة وبفترة قصيرة ووفقني الله في اختيار لحن جميل من ألحان الرّحابنة وفيلمون وهبي ليكون لحنًا لهذا النّشيد الذي نال إعجاب كلّ من سمعه . ونحن بصدد تسجيل هذا النّشيد وأغاني أخرى عن تاريخ وقصص الرّاهبات بحيث أقوم في هذه الأيّام بكتابتها وتلحينها.
أعدّت التّقرير المعلّمة
فادية سرور
|